Wednesday, October 14, 2009

زينب ..~ "2"







((10))

كان يوما ً عاديا ً و لم يكن فيه أي شيء مثير للانتباه او للاستمرار من اجله ! اعترف بعد وفاة جدتي إني أصبحت نوعا ً ما كئيبة و غير متفائلة جدا ً ,,

امشي في ممر الجامعة متوجه للــ " class " ليقطع حبل خواطري وجودهما معا ً !!

ماذا يفعل يعقوب مع تلك الفتاة ؟!! و من هي تلك الرخيصة !! ,,

لا أعلم لماذا أطلقت عليها ذالك الاسم لكن الغيرة و الشكوك أحرقتني خصوصا ً طريقتهم في الكلام و الضحك الملفت ..!

انتظرت لحين انتهائهم و ذهابها فاتصلت على يعقوب ,,,

" منو هذي ؟؟ و شكو قاعد وياها ؟؟؟ "

؟ بسم الله الرحمن الرحيم , انتي من وين طلعتي حبيبتي ؟؟! لا تخافين مجرد زميلة وياي وقعدنه نسولف و نضحك ما فيها شي لا تخافين حبيبتي ماكو شي صدقيني ! "

" زميلة " " ماكو شي " " صدقيني " " حبيبتي " ,,

أردت أن أصدقه و ان لا اجعل للشيطان مكان , وفعلت , على ما اعتقد !!

اعني كيف يمكن لعلاقة أن تبنى من دون ثقة بالشريك ؟؟

و هو قال بنفسه إنها زميلته فليكن كذالك أنا إنسانه أؤمن بالزمالة لكن هل حي حقا ً كذالك ؟!!

أتوجه إلى المحاضرة و أنا اشكك في قلبي و في حب يعقوب اتجاهي !!




((11))

" بززز ,, بززز "

جهازي الذي وضعته على الوضع الصامت " يهز" و أنا في المحاضرة ؟و اسم أنفال يظهر على الشاشة لن استطيع الخروج من المحاضرة ولن استطيع الإجابة على المكالمة! فكان على أنفال الانتظار ..!

خرجت من حاضرتي و اتصلت بها مرة أخرى لكنها لم تجب يأتيني " مسج " منها محتواه أصابني بالارتباك !

" تعالي الحين شقتي ضروري " !!!

لم ألاحظ إلا أنني أسرع نحو سيارتي و أهرول بها إلى شقة أنفال , باب الشقة كان مفتوحا ً , ادخل لأرى أنفال غارقة بالدموع و طبع على إحدى وجنتيها علامة " كف " احدهم ..!!!

" انفال شصاير ؟ شفيج ؟ منو طاقج ؟!! "

" محمد يا زينب محمد "

" وليش يطقج ؟؟!! وهو ريلج شسالفة ؟؟!! "

" انا دريت بالصدفة ان محمد ريلي كان عنده علاقة ويا وحده قبل لا يتزوجني وان اهو للحين على تواصل وياها , انا ما استحملت الوضع صارحتة بالموضوع , و قال انها خبر كان اهو الحين فتح صفحه يديه و التواصل الاخير وياها كان لانهاء العلاقه مو اكثر " !!

" انزين و ليش طقج " !!

" تهاوشنا و انا مو مصدقته مو معقول متزوجين صارلنا اكثر من 8 اشهر و للحين انهاء علاقه مو اكثر !! صراخ و حالتنا حاله لي أخر شي مد ايده على و راح " !!

تعود فكرة زواج والدي أنفال على بالي مرة أخره , ما كنت أخاف من حدوثه حدث ! " والله يستر " من الذي يحمله الغد لها و لنا !!




((12))

حين يحدث للإنسان شيء سيء فانه لا يحدث منفردا ..!
_ بعد اشــهــر_

أغلق الهاتف من أنفال , و هي سعيدة بــ حملها , لقد أعطت زوجها فرصة ثانية , فلقد اعتذر عن تصرفه و أنهى علاقته و توسل إليها أن تعود إليه , أنفال إنسانه تؤمن بالفرص الثانية وكانت الفرصة الثانية من نصيب محمد زوجها نتج عنها حمل أنفال !

تأتي لتجلس بجانبي أشواق , أشواق من احد هؤلاء الناس الذين يكونون غي حياتنا ولا يكونون ! أي أنها معي في إحدى المحاضرات و صديقة صديقاتي لكن ليس بيننا علاقة و ثيقه من أي نوع !

" هاا , جنه مستانسه واايد آنسه اشواق , شسالفه ؟!! "

" واااااي لي هل درجة نظراتي فاضحتني ؟!! "

" هههه , قولي ونسيني وياج ؟؟ "

" اليوم بعد علاقة جم شهر الشخص الي احبه اعترفلي بحبه لي "

" عل بركه ,, و منو سعيد الحظ هذا ؟؟ "

" اهو هني ويانا بالكلية والله خوش واحد و سمعته طيبة و ولد حلال وعدني بالزواج ,,,

واااااي صج الطيب عند ذكره كاهو اللي هناك لابس قميص أزرق , تشوفينه ؟!!"

لا أعلم كيف يستطيع القلب أن يشعر بــ مليون شعور في آن ٍ واحد , بالغدر و الخيانة بالألم بالحزن بالضيق بالصدمة !!

لم اعلم انه يمكنك أن تشعر بدوار البحر و " دوخة " ركوب الأفعوانيه و أنت جالس في مكانك تنظر لشخص ٍ ما ..!!!

لم يكن " ذو القميص الأزرق " إلا يعقوب !! نعم يعقوب بلحمه و دمه !! " ابن الحلال " يعقوب !!

" منو يعقوب ؟؟؟!!! "

" أي , ليش تعرفينه ؟؟ "

لم أعير ما قالته أي اهتمام و مشيت دون مبالاة وقلت احترام من دون ان انبس بكلمة , ان الخيانة لها طعم مر على القلب , هاهي الصدف تلعب دورها مرة أخرى لكشف الحقائق مع أنفال و الآن معي ,,!!

و لأني لا أؤمن بالصدف فما معنى رسائل القدر هذه ؟؟





((13 ))


لم اعد زينب نفسها ,, لم اعد أكل و اشرب نقص من وزني الكثير خلال أسابيع قليله ..!

بهتت ابتسامتي و لون وجهي و كثرة دموعي, صارحت يعقوب بالموضوع حاول أن يبرر لكن لا استطيع لقد جرح كرامتي , اشعر إني غبية حين تجاهلت نداء الخطر , الجميع من حولي لاحظ التغير الذي طرأ علي حتى احمد أثناء وجوده في الكويت ..!

في يوم كان أحمد في بيتنا لزيارة أخي حسين, رأيته و أنا " نازله " , فمسكني ليحدثني ..

" زينب , ما تدرين معزتج بقلبي شكثرها و يصعب علي اشوفج بهل حال والله مو شي سهل علي , انا اعرفج عدل و ادري انتي ما تنكسرين على أي شي و ادري من ورا هل حزن و الدموع قلب منكسر !! , زينب مافي احد بهل دنيا يستاهل الي قاعد يصير فيج عشانه ! اذا اهو مو مقدرج لا تقدرينه خلي يولي تستاهلين احسن من , زينب الله راح يعوضج بس انتي صبري " !

لا املك أن أرد فقط أخذت بيدي التي كانت بين يديه و ودعته بابتسامه ..!!





(( 14 ))

العطلة الصيفية بدأت و لم تكن خططي لها كثيرة , في يوم من الأيام ذهبت مع بتول إلى إحدى المستشفيات لمراجعة ورم ظهر لي في إحدى الأماكن في جسدي , نبرة الدكتور لم تكن مطمئنة , طلب مني الرجوع بعدة عدة أيام إلى حين تنتهي الفحوصات و نرى ما سبب هذه الورم وهل هو خبيث أم لا ..!

ذهبت للموعد التالي مع أمي و كنت بالغرفة مع الدكتور وهو يشرح الفحوصات و ما إلى ذالك عندما رن هاتفي استأذنت لأتكلم في الخارج , انتهيت من المكالمة وحين أتيت لأدخل لم املك غير أن اسمع الدكتور يقول لــ أمي ..

" للأسف , الورم اللي في جسم بنتج خبيث ! "

و بعدها لم اسمع شي من بكاء أمي , و صوت نبضات قلبي التي أصبحت كقرع الطبول في حفل "rock" صاخب !!

ادخل على الدكتور مفزوعه ..


" دكتور يعني انا فيني سرطان ..!! "

" للأسف أي , لكن الورم مو في حاله متقدمه وايد يعني نقدر نستأصله و انشالله يروح "

كان لا تكفيني المصائب التي أنا واقعة فيها فأنا مصابه بالسرطان أيضا ً ..!!!





(( 15))

لم اخبر الجميع بمرضي فقط عائلتي و المقربين مني من صديقاتي و لم أجد منهم إلا الدعم والحب الكافي ..

لقد قررت انه حان الوقت لأخبر يعقوب بعد تشخيصي بــ أسبوع , خصوصا ً ان مكالماته و " مسجاته " لم تنقطع ..

أردت أن أحدثه وجها ً لوجه فاتفقنا على مكان لنتواعد فيه ..

التقينا في المكان المحدد فطلب مني ان اركب سيارته لكي ننعم ببعض الخصوصية !! لم أعارض فهي ليست المرة الأولى التي اركب معه السيارة !

استدار بكل جسمه نحوي كان غريب و كأنه ليس يعقوب الذي اعرف ..

حين وصلت لمنتصف الحديث حاول أن يلف يده على ظهري فأبعدته و طلبت منه التوقف ..

" شفيج خايفه حبيبتي محد يشوفنا " !!

شعرت بالتقزز منه وحين حاولت الخروج لم يكن قفل الباب مفتوح فطلبت منه فتحه فحاول الهجوم علي لتقبيلي فشرعت بالصراخ و ضربه ففتح القفل رغما ً عنه تجنبا ً لإثارة انتباه المارة على ما يحدث في السيارة !!

ركضت إلى سيارتي و الدموع تغطيني و الشعور بالكراهية اتجاه يعقوب يزيد بعدد خطواتي ..!

أصبحت أرى يعقوب على حقيقته , ذالك الحيوان يتخفى بقناع العاشق فقط ليلبي رغباته !!

تبا ً له دائما في نظري من كان يتبع شهواته حيوان و اليوم يعقوب اثبت ذالك بجداره !!





(( 16))

" تم استئصال الورم بنجاح "

لم تكن كلمات الدكتور مجرد كلمات عادية بل كانت أشبه بيد تنشلني من الغرق ..

" I'm cancer free "

دموع أمي و فرحتها وكلمات لم افهم معانيها و هي تعانقني بحرارة و دعوات وتبريكات الأهل تغمرني من كل جانب ..

" طق , طق ,, غرفه ماما زينب ؟!! "

يذهب أبي ليرى ماذا يريد ذالك الهندي! يرجع أبي محملا ً بباقية ورد كبيـــــره فيها أجمل أنواع الورد وعليها بطاقة تقول ..

" عادة الشمس لتشرق من جديد , حمد لله على السلامة ,, احمد ولد عمج "

استغربت رغم فرحي بالباقة , كيف علم و كيف وجد الوقت لذالك , وهو في امتحانات " الفاينل " على أعقاب التخرج ؟!!

" أحمد هل انسان ما استطيع افهمه " !





((17))

هنالك أحداث تحصل لك في الحياة تكون المنعطف لتغير طريق حياتك , فموت جدتي و ما حدث مع أنفال و قصة يعقوب و مرضي بالسرطان , جميعهم جعلوني أفكر ما هي الحياة حقا ً ؟؟! اعترف باني أخطأت بحياتي و وفعلت أشياء لست فخوره بها ! لكن إذا هنالك شيء تعلمته من الدنيا هو أن الجميع يستحق فرصه ثانيه , وذالك يشملني انا أيضا ً ,,

اعرف المكان المناسب لبدء تلك الفرصة " بيت الله " , لقد قررت أن اذهب للعمرة لكي اكفر عن الماضي و أبدا حياة جديدة لم اشعر بقربي من الله كما شعرت و أنا أمام الكعبة , بكيت كثيرا ً و دعيت الله وصليت كثيرا ً ..

عندما تكون هناك تعلم حقيقة الحياة , و إننا نضيع عمرنا نلحق أشياء " تافه " وان كل السعادة تجلبها طاعة الرحمن ,,

ذهبت إلى بيت الله مثقله بالذنوب والخطايا و أصبحت الآن كالريشة , لقد أصبحت إنسانه ملتزمة بعبادتي و صلاتي ولقد ارتديت الحجاب أيضا ً لم اعد زينب الفتاة المتحررة بعد الآن , صحيح ان هنالك جانب من شخصي القديم موجود لكن لا يؤثر علي بصورة سلبيه ,,

أنا سعيدة جدا ً بالطريق الذي اتخذته و احمد ربي كل يوم انه نور بصيرتي ..

إن الله غفور ٌ رحيم ..

جميعنا نستحق فرصه ثانيه ..





((18))

" يالله زينب يوماا قومي لا نتاخر على بيت عمج "

" انشالله يما كاني قعدت "

نستعد للذهاب إلى بيت عمي بمناسبة غداء تخرج ابنه احمد أو لنقل المهندس احمد , الجميع فرح بالمناسبة و استطيع أن أرى نظرة الفخر بأحمد بعيون والده , لقد كان احمد فرحا ً جدا ً وكلما تلاقت أعيننا يبتسم ابتسامه تحكي عن شيء لكني لم افهم ذالك الشيء !

رجعنه إلى منزلنا بعد " العزيمه " و طلبتني أمي في غرفتها لتأخذ رأيي بموضوع ..!

جلست عند أمي و بدأت الحديث من دون مقدمات !

" يما اليوم خالتج ام احمد فجاتني بموضوع "!!

" خير يما , عسى ما شر ؟؟ "

" تبي تخطبج حق ولدها احمد "

" !!!!!! "

" ادري انج ما تفكرين بالزواج , و أحمد مو على بالج بس .....

لم استمع إلى باقي ما قالته أمي !! الآن عرفت سبب تلك النظرات , استطعت الآن أن أترجم ابتسامته ذات المغزى !! اعلم الآن إن أنا هي التي قال عنها " قلبي محجوز لها من زمان " و أنا هي التي فاتح أحمد أمه بموضوع الخطبة , ولماذا التفت خالتي إلي و الآن افهم سبب ضيقه في بيتنا وسبب إمساكه يدي بشده , افهم الآن كيف وجد الوقت ليرسل لي باقة الزهور بالمستشفى ..

افهم الآن " ان احمد يحبني و شاريني "

رجعت إلى عالم الواقع بجملة أمي " شنو ردج زنوبه موافقه ؟؟ "

" أكيــــــــــد موافقه يماا شرايج , الريال شاريني ..!!! "

قلتها في داخلي لكن أمام أمي لم اقل شيء غير إني أبسمت وفهمت أمي معنى ابتسامتي أي إني موافقة ..!

مرت الشهور وتم عقد قرآني أنا و أحمد , لم أكن أتوقع أن يحصل هذا فحين كنت ابحث عن الحب عند شخص لا يفكر إلا برغباته و جدته عند شخص كان بجنبي طول الوقت ولم ألاحظ ..!

" احمد احبك "

" انا اموت فيج "





(( 19 ))

بعد سنة وبضعة أشهر , وأنا ارقد في المستشفى أتعافى من العلاج الكيميائي الذي أخذته لأستأصل الورم الذي عاود الظهور ..

كان بجنبي والداي و أخي حسين و حبيبي احمد , وتدخل من الباب أنفال و زوجها محمد وابنتهما زينب و ابنهم يوسف الذي في أحشائها!

اجلس و ابتسم من قلبي و أنا أراهم ..

برغم الماضي الأليم ..

برغم السرطان ..

برغم المستقبل المجهول ..

فان لي حبيب يعشقني ..

و عائله ترعاني ..

و أصدقاء يهتمون بي ..

و الأهم من ذالك رب لا ينساني ..

استطيع الآن أن أقول إني سعيدة بحق ..

برغم ما قد يحمله الغد ..


تمت ..


بقلم : مريم أشكناني
30/8/2009
8:56 am






" WhaT Do U ThiNk ?! "

7 comments:

Don Juan said...

ummmm ,, 9j ena lazm tn6qeen l2nch m5l9tha mn 30-8 w tawch tnleenha ;p
bs waaayid 7ilwa ,, esloobch yo7ii ena you have potentials ;)
bs ma qelteli ,, is it based on true events ? ;D

virgin said...

D.J :

LoooL shfek kl hal mda t5dm 3n9r altashwe8 :pP~ ..

thnxxx DuD =$ ..

A : no not really but some of the feelings were true ;) ..

violeta said...

waaaaaied andemajt !!
:D

nice story wl end tshaweg wt3awr elgalb

tslam edech ;)

اقصوصه said...

رائعه جدا

فعلا الحياه غريبه

بس القصه جدا جميله :)

حَافِـيَةُ الَقَدمَيّـنْ ولِبَاسِي المَطـرْ said...

عشتها بواقعية رهييبه
تملكين اسلوب رائع .. يحسس القارئ
بألم الكلمات , اهنيج الصراحه

زيارتي الأولى ..
وبإذن الله ما تكون الأخيره
دمتي .. مريم

ٵنثے ملآئكيـﮧ ~ said...

وآاآو ،
من يقرأهآ يحس بحرف حرف مكتوب
و خصوصاً إن كآن شي عن حب طآهر مثل حب أحمد و عن اكتشآف شي بشع قبل فوآت الأوآن و عن ترك جميع الملذآت و اللجوء لله سبحآنه
فعلاً ، أحدآث جميله و أسلوب سلس و رآقي
بـ التوفيق ،

SILVIA NAVARRO said...

love your style!!!!!
it´s so cute....
xoxo

follow u now
=D